|
البولاني خلال افتتاحه
نصب شهداء الداخلية
مفهوم الشهادة مشروع
وطني يرسم استراتيجيات العراق ومستقبله
وزير الداخلية/
الشهادة كعنوان كبير في تاريخ أي امة
يشكل منطلقات حية وثابتة في ترسيخ منظومة القيم الأخلاقية والنبل
والتوهج الروحي
بسم الله الرحمن
الرحيم
ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم
يرزقون
صدق الله العظيم
الحضور الكريم..السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته..
منذ فترة طويلة كان القرار في وزارة الداخلية هو كيف يمكن لهذه
الوزارة أن تمجد وتتذكر أبناءها الذين وقفوا يدافعون عن شرف العراق
وكرامة العراقيين نفكر كيف نمجد تضحيات شهداء الشرطة.
أيها الأخوة والأخوات
.
الشهادة كعنوان كبير في تاريخ أي امة يشكل منطلقات حية وثابتة في
ترسيخ منظومة القيم الأخلاقية والنبل والتوهج الروحي في تاريخ
الشعوب والأمم عندما يتعانق تاريخها بحاظرها ومستقبلها في عنوان
كبير هو عنوان الشهادة والعراق منذ تاريخه الطويل الذي اتسم بسلسلة
من التضحيات وسلسلة من أنواع الفداء والتضحية التي كانت تقدم من
أبناء الشعب عبر هذا التاريخ ولنتذكر التاريخ القريب وهي سلسلة
ذهبية لعناوين الشهادة التي عرف بها العراقيون عبر تقديمهم كواكب
لامعة من المفكرين والعلماء ورجال السياسة لنتذكر هذه العناوين
عناوين مهمة تجملت بها ساحات الوطن وساحات المعرفة والدفاع عن
مستقبل هذا البلد فلكي يكون هذا البلد امن ومستقر وثابت لا بد لنا
من ترجمة مفهوم الشهادة بعنوان آخر لا بد للشهادة أن تمثل مشروع
الوطن وان تلتصق بهمومه من أقصاه الى اقصاه وان تأخذ المؤسسات على
عاتقها وكذلك النخب السياسية بان تحول مشروع الشهادة إلى مشروع
وطني يرسم استراتيجيات لمستقبل عراق مستقر وحر,
ولا نستطيع أن نقول إن من استشهد في
الموصل كان يدافع عن الموصل وان من استشهد في البصرة كان يدافع عن
البصرة وان استشهد في بغداد كان يدافع عن بغداد هؤلاء الشهداء هم
شهداء العراق ولنتذكر معاً مفكر الاسلام الشهيد السعيد محمد باقر
الصدر وشهيد الإسلام السيد محمد محمد صادق الصدر وشهيد المحراب
السيد محمد باقر الحكيم والشهيد البدري قدس الله أسرارهم والشهيد
محمد مظلوم الذي وقف بوجه الطغيان والديكتاتورية.
فلذلك أيها الأخوة مفهوم الشهادة يمتد مع تاريخ الأمم وأية امة
تحترم وتقدر هذه المعاني الكبيرة في عنوان الشهادة عليها أن تواصل
عطائها وتضحياتها من أصل عناصر الشهادة الأولى وتكمل مسيرتها.
فلذلك فان وزارة الداخلية كانت تؤكد دوماً على الحضور المتواصل مع
عوائل الشهداء وبتقديري علينا اليوم كعراقيين وكأفراد ونخب سياسية
أن نتبنى من منطلقات ذاتية وتصرف شخصي وفردي مشروع أنساني يبدأ به
الإنسان بذاته يتحرك في أطار مشروع كفالة اليتيم وأنا اعتقد أيها
الأخوة ومن حولكم وخلفكم وورائكم ملايين من العراقيين يحتاجون هذه
الوقفة إذا كان ذاته ونفسه في أن يراعي أو يوفر جزء من الاهتمام
المعنوي وبعض الدعم والمساعدة لأيتام العراق ولعوائل الشهداء
والذين حرموا من الرعاية قد لا تستطيع المؤسسات الحكومية أن توفر
الدعم والرعاية لكل ايتام العراق وعوائل الشهداء وليكن المشروع
مشروعاً وطنياً خالصاً ينبثق من إرادتنا وتصميمنا وعزمنا على
احتضانهم باعتبارهم جزء مهم وكريم من هذا الشعب فلذلك هي دعوة لكل
إخواني منتسبي وزارة الداخلية أولا ولكل النخب السياسية والى شيوخ
عشائرنا المحترمين على أن يشرعوا ويهتموا بهذا المشروع وهو مشروع
شخصي لا بد من تطويره وحشد الإمكانيات الكبيرة له وأدعو الأخ
المفتش العام والإخوة في المديرية العامة للعلاقات والإعلام وهيئة
التدريب والتأهيل لتنظيم ورقة بهذا الخصوص باعتبارها قضية رأي عام
تحتاج غالى هذا الدعم والرعاية.
كما أقدم شكري إلى الإخوة العاملين في مركز حوار لجهودهم في تنظيم
هذه الاحتفالية.
أيها الإخوة والأخوات إن الشرطة العراقية وهذا التاريخ الذي تكلمنا
عنه كان همهم الأول تطبيق النظام والقانون وملاحقة المجرمين قدموا
بتضحياتهم الوفاء لعهد اليمين في خدمة الشعب والوطن وان استذكارنا
اليوم لشهداء الداخلية إنما هو جزء من رد الجميل لهم ولعوائلهم
فلولا تضحياتهم لما تحقق الآمن بعدما قدمت الداخلية الآف الكواكب
من نجومها اللامعة ليسطروا هذا المنجز الأمني الكبير بدمائهم
الزكية التي ستبقى دينا في أعناقنا وشرف المسؤولية والوطنية في ذمة
الحكومة ومؤسساتها ولتبقى روح الشهادة حية وثابتة في ضمائرنا
وقلوبنا كما هي حية وثابتة في عزيمتنا في مواجهة الإرهاب فالأرامل
وأبناء الشهداء ينتظر منا أن نكون كذلك ونحن قمنا بالعمل على بناء
300000 ألف شقة سكنية ستكون الأولوية
في تخصيصها إلى شهدائنا الأبرار حيث استملكت الوزارة الأراضي
المخصصة لمشروع إسكان الداخلية
أخيرا شكري وتقديري إلى كل من ساهم في إنجاح هذه الاحتفالية
وبالأخص مركز حوار للدراسات الدولية والأخوة الفنانين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|